السيد محمد الصدر
25
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
ولم يخل تعليقه من بعض النواحي من بيان بعض الإشكالات ، ولو ضمناً على المؤلف . وأنا عرفت ذلك ورضيت به ، أخذاً بحرية التفكير المحفوظة لدينا في الحوزة العلمية الشريفة جيلًا بعد جيل . وعلى أي حال فقد كانت نتيجة اعتمادي الكامل على حافظتي وذهني في تأليف الكتاب ملفتة للنظر في التحقيق الذي قام به : أذكر منها ما يلي : أولا : إن هذه المصادر التي ذكرها قد لا تكون هي نفس المصادر التي أخذت الأحاديث والنصوص منها خلال حياتي . بدليل أن بعض مصادر الهامش مما لم يصدف لي الاطلاع عليه ، ولكن لا بأس . ما دام الكتاب المذكور مصدر للنص ، ولو في الجملة . ثانيا : إن النقل يكون أحيانا بالمعنى أو بالمضمون لا باللفظ ، لوضوح أن الذاكرة أقرب إلى المعنى منها إلى اللفظ . ولكن لا بأس . ما دام المعنى موجوداً . كما يوجد دليل في الشريعة على جواز النقل بالمعنى . وهذا على أي حال ، ما يتضح للقارئ خلال استعراضه للكتاب . ثالثا : انه قد يكون بعض النصوص لا توجد في المصادر إطلاقا ، وإنما وجد في الذهن أما باعتبار الحدس وأما باعتبار التصيد من عدد من النصوص أو من القواعد العامة . وأوضح أمثلة ذلك النص القائل : ( دعوا الناس على غفلاتهم ) فإنني بالوجدان لا أعلم أنني أخذته من كتاب أو من مصدر آخر . رابعاً : إن الجهة النفسية قد تتدخل في النصوص المنقولة . ومن أوضح أمثلته ما ذكرته خلال الكتاب من أن الإمام الحسين ( ع ) كان يتمثل بأبيات رابعة العدوية ، وقد كررته في الكتاب أكثر من مرة وهذا ما سمعته من قبل بعض الخطباء وارتكز في ذهني بصفته مناسبا لمقتضى الحال على أي حال .